السيد محمد بن علي الطباطبائي
46
المناهل
الخارجية المعتبرة عند أهل اللسان قد تفيد تعميم الخاص وقد تخصص الخطاب العام فيجب اعتبارها حالية كانت أو مقالية الثاني إذا اذن له في التجارة فليس له أن ينكح بهذا الاذن كما صرّح به في كره وعد وير وس وجامع المقاصد وعلله في الأوّل بان الاذن يتعلَّق بالتجارة وهو لا تتناول النكاح فيبقى على إصالة البيع وكما أن المأذون له في النكاح ليس له أن يتجر كذا بالعكس لان كل واحد منهما لا يندرج تحت اسم الآخر وأشار إلى ما ذكره في جامع المقاصد بقوله لعدم تناول الاذن في التجارة لشئ منهما ثم زاد قائلا ولأنه لا يملك التصرف في منفعته فيتوقف على الاذن ان قيل الاذن في التجارة يعم وجوه الاكتساب وهذا من جملتها قلت المتبادر من الاذن له في التجارة الاكتساب بشئ آخر فلا يكون اللَّفظ متناولا للاكتساب بمنفعته ومقتضى كلامه كالتذكرة وير وعد عدم الفرق بين أن يضطر العبد إلى النكاح أو لا الثّالث هل للمأذون في التجارة أن يواجر نفسه أو لا صرّح بالثاني في عد وير وكره وس وهو جيد وعلله في كره بأنه لا يملك التصرف في رقبته فكذا في منفعته وأشار إليه في س بقوله ليس له إجارة نفسه ولا التزويج لأنه تصرف في رقبته ولم يؤذن له فيها ثم حكى عن القاضي التصريح بجواز أن يؤجر نفسه وهو ضعيف وهل له إجارة أموال التجارة كالعبيد والدّواب أو لا صرّح بالأول في عد وس وجامع المقاصد وأشار فيه إلى وجهه قائلا وجه ذلك أنه من جملة وجوه الاكتسابات بالمال فيتناوله الاذن ويحتمل ضعيفا العدم لان التجارة هي البيع فلا يتناوله الاذن في الإجارة والأصح الأول وصرّح في كره بان الأقرب اتباع العرف في ذلك وهو الأجود وصرّح فيها بان للشافعيّة وجهين أحدهما المنع كما أنه لا يواجر نفسه والثاني الجواز لاعتياد التجارة ذلك ولان المنفعة من فوايد المال فيملك العقد عليها كالصوف واللَّبن ولان ذلك أنفع للمالك فيكون محسنا فلا سبيل عليه لقوله تعالى : « ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » وأشار في س إلى الوجهين بقوله وفى إجارة رقيقه ودوابه نظر من أنها لا تسمى تجارة ومن أن التاجر ربما فعلها وهو قريب الرابع صرح في عد وكره بأنه لا يجوز للمأذون في التجارة أن يتصدق وهو جيد وان علم برضاء المولى به جاز كما صرح به في الأخير ويقتصر على القدر المتيقن الخامس صرح فيهما أيضاً بأنه لا يجوز أن ينفق على نفسه من مال التجارة وهو جيد وصرح به في جامع المقاصد أيضاً محتجا بأنه مناف لمقصود التجارة وصرح فيه أيضاً بأنه لو استأذن الحاكم في الانفاق مع تعذره وتعذر مراجعة المولى فلا كلام في الجواز وكذا لو تعذر ذلك كله وبلغ حد الضرورة فان له وضعها وجميع ما ذكره من الاحكام جيد السادس صرح في عد وكره وجامع المقاصد بأنه لا يجوز لغير المكاتب أن يعامل سيده بيعا وشراء ويجوز للمكاتب ذلك واحتج في الأخير على الأول بان تصرفه لسيده وعلى الثاني بانقطاع سلطنة المولى عنه وكون تصرفه لنفسه السابع صرّح في هذه الكتب الثلاثة بأنه لا يضم ما اكتسبه المأذون له في التجارة بالاحتطاب والاصطياد إلى مال التجارة واحتج عليه في الثاني بأنه مال اكتسبه بغير التجارة فيكون للسيّد والسيّد لم يؤذن له في التصرف ولم يسلم إليه ليكون راس المال وأشار إليه في جامع المقاصد وصرّح فيه بأنه لو عمم الاذن كان له ان يضمه وجميع ما ذكراه جيد الثامن إذا اذن لعبده في التجارة لم يكن ذلك اذنا لعبد المأذون كما صرّح به في يع وير وكره ولك لان المولى انما اعتمد على نظره فلم يكن له ان يتجاوز بالاستنابة كالتوكيل وقد صرح بهذا الوجه في الأول والأخيرين والمراد بعبد المأذون الأعم ممن هو في خدمته من مماليك المولى حالة التجارة بحيث يدخل تحت أمره كما هو الواقع في كثير من التجار بالنسبة إلى بعض مواليهم وقد صرّح بما ذكر في لك وصرّح فيه أيضاً بأنه ليس للمأذون أن يوكل غيره محتجا عليه بالوجه السّابق وهو جيد ولو اذن له السيّد في الأمرين جاز كما صرّح به في كره وصرّح فيها أيضاً بان المأذون ينعزل بعزل السيّد له سواء انتزعه من يد المأذون أو لا وهو جيد التاسع ليس الاذن في التجارة اذنا في الاستدانة حيث لم تكن من ضرورتها كما يظهر من ف والنهاية وفع ويع والارشاد وكره وير وعد ولف وس وجامع المقاصد ولك والكفاية والرياض بل الظ انه مما لا خلاف فيه منهل لو اذن السيّد لعبده في الابتياع فصرّح في يع وشد وكره وير وعد وس وجامع المقاصد ولك بأنه ينصرف إلى الابتياع بالنقد ولهم وجوه منها عدم ظهور المخالف كما أشار إليه في الكفاية بقوله قالوا ولو اذن له في الابتياع انصرف إلى النقد ومنها ما تمسك به في جامع المقاصد من أن النقد هو الغالب ومنها ما تمسك به فيه أيضاً من أن النسية غير مرغوبة غالبا ومنها ما تمسك فيه أيضاً من أن النسية معرضة للتلف والضياع ولعله أشار بهذا إلى ما نبه عليه في لك بقوله من القواعد الأصوليّة ان الأمر بالكلى ليس أمرا بجزئي معين وان توقف تحققه عليه بالعرض ومقتضى الاطلاق التخيير وانما اختص هنا بواسطة قراين خارجية عينت بعض افراد الكلى وهو الاضرار بالمولى في النسيّة بثبوت شئ في ذمته بخلاف النقد بجواز أن لا يقدر المولى على غير ما دفعه إلى العبد من المال إذ لا غرض له فيه وفى جميع الوجوه المذكورة نظر واحتمال الرجوع إلى العرف والعادة والمفهوم من الاطلاق حين الاذن في غاية القوة ولكن الأحوط مراعاة ما ذكروه مهما أمكن ولو اذن له في النسية صرّح في يع وشد وير وعد وكره وس وجامع المقاصد ولك والكفاية بأنه يثبت الثمن في ذمة المولى وهو جيد ولو تلف الثمن قبل تسليمه إلى البايع والحال انه اشترى نسيته بالاذن فصرّح في يع وير وعد وس وجامع المقاصد ولك أنه يلزم المولى عوضه وعلله في الأخيرين بان تلفه بيد العبد كتلفه بيد السيّد وما ذكروه جيد ولا فرق فيه بين تلفه بيد العبد بتفريط وغيره كما صرّح به في الأخير وصرّح فيه بأنه لو لم يكن السيّد اذن في الشراء بالذمّة فاشترى بها ثم تلف الثمن الَّذي دفعه إليه لم يلزم السيّد بدله وح فان تبرع السيّد ودفع ثانيا صح العقد له لأن العقد ح